الدردشة مع Softimpact
يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقًا جديدة لفهم الماضي. فبحسب تقرير نشرته يورونيوز، تمكّن من المساعدة في فكّ شيفرة رسالة عسكرية تعود إلى عهد نابليون، بعد أكثر من قرنين على كتابتها، خلال نحو ست ساعات.
استخدم المهندس كارتر تشيرش نموذج GPT-6 Astra من OpenAI لفكّ شيفرة الرسالة التي أُرسلت عام 1809 إلى الجنرال أوغست دو مارمون بأوامر من نابليون. وقد كشفت عن معلومات تتعلق بمواقع القوات الفرنسية وحلفائها.
لم تقتصر العملية على قراءة وثيقة قديمة، بل شملت التعرّف على الرموز المكتوبة بخط اليد، وتحليل التشفير، وكتابة شيفرات برمجية، ومقارنة النتائج بالسجلات التاريخية لاستعادة مضمون الرسالة. كما نشر تشيرش المواد البحثية الداعمة، ليتمكّن الآخرون من مراجعة النتائج وإعادة تنفيذ خطوات الوصول إليها.
يوضح هذا المثال كيف يمكن للذكاء الاصطناعي الجمع بين قدرات مختلفة لمعالجة مهمة معقّدة. فالتعرّف على الصور، وتحليل الأنماط، والبحث يمكن أن تتكامل لتحويل مواد يصعب فهمها إلى معلومات واضحة وقابلة للاستخدام.
بالنسبة إلى الشركات، يفتح ذلك المجال لاستخدامات تتجاوز صناعة المحتوى. فمن تسهيل البحث في الأرشيفات الممسوحة ضوئيًا إلى تنظيم المستندات، يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة فرق العمل على الوصول إلى معلومات كانت مراجعتها تتطلّب وقتًا وجهدًا كبيرين.
لكن نتائج الذكاء الاصطناعي تبقى بحاجة إلى التحقّق. فموثوقيتها تعتمد على جودة المصادر، ووضوح خطوات العمل، والمراجعة البشرية للتأكّد من دقّة الاستنتاجات.
في النهاية، تقدّم هذه الرسالة القديمة درسًا معاصرًا: تكمن إمكانات الذكاء الاصطناعي في مساعدتنا على اكتشاف المعلومات والاستفادة منها بفاعلية أكبر، سواء كانت من الماضي البعيد أو من صميم عملنا اليومي.